الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
399
تفسير كتاب الله العزيز
معلّقات بثديّهن ، وأحسبه قال : وإذا حيّات وعقارب ينهشنهنّ ؛ فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الظئورة « 1 » اللاتي يقتلن أولادهنّ « 2 » . قال : ثمّ أتيت على سابلة آل فرعون حيث ينطلق بهم إلى النار يعرضون عليها غدوّا وعشيّا ؛ فإذا رأوها قالوا : ربّنا لا تقومنّ الساعة ، لما يرون من عذاب اللّه . وإذا أنا برجال بطونهم كالبيوت يقومون فيقعون لظهورهم ولبطونهم فيأتي عليهم آل فرعون فيثردونهم بأرجلهم ثردا . فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا . ثمّ تلا هذه الآية : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ [ البقرة : 275 ] . ثمّ عرج بنا حتّى انتهينا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى . فرحّبا بي ، ودعوا لي بخير . ثمّ عرج بنا حتّى انتهينا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . ففتح لنا فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي نصف الحسن « 3 » ، قال : فرحّب بي ودعا لي بخير . ثمّ عرج بنا حتّى انتهينا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل . فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . ففتح لنا فإذا أنا بإدريس . فرحّب بي ودعا لي بخير . ثمّ عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . ففتح لنا . فإذا أنا
--> ( 1 ) الظئورة ، والظؤرة والأظؤر جموع لظئر ، وهي المرضعة غير ولدها والمعطوفة عليه من النساء والنوق . ( 2 ) كذا في ق وع وسع ، وفي تفسير ابن كثير من رواية أبي سعيد الخدريّ : « هنّ اللاتي يزنين ويقتلن أولادهنّ » . وهو أصحّ . ( 3 ) كذا في ق وع . وفي ز ورقة 181 وفي سع 6 ب : « شطر الحسن » .